السيد كمال الحيدري

28

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن

فالكلمة القرآنيّة وإن كان لها نحو شركة في تركيبة الجملة إلّا أنّها لا تمثّل هدفاً قرآنيّاً ولا تشكّل مقصداً تفسيريّاً بحدّ ذاتها ، بخلاف الجملة القرآنيّة فإنّها تمثّل هدفاً قرآنيّاً ومقصداً تفسيريّاً ، كما أنّ الجملة القرآنيّة لا تمثّل هدفاً غائيّاً وإنّما هي حلقة تشترك مع حلقات أُخر في رسم الموقف القرآني إزاء موضوع من موضوعات القرآن المبحوث فيها . أهداف العملية التفسيرية إنّ العمليّة التفسيريّة ينبغي أن تحقّق أهدافاً أساسيّة ، وأُخرى فرعيّة ( عامّة وخاصّة ) ، وإلّا فإنّها لن تكون عمليّة مُبرّرة ومطلوبة البتّة . أمّا الأهداف الأساسيّة ، فمن قبيل : 1 . معرفة مراد الله سبحانه وتعالى إجمالًا وتفصيلًا في حدود القرآن الكريم ، والّذي في ضوئه تتحرَّك جميع المنظومات المعرفيّة . 2 . جعل مرجعيّة القرآن الكريم أقرب إلى التطبيق ، تحقيقاً لجدوائيّة القراءة التحقيقيّة فيه ومقاصده الفعليّة . 3 . بيان التدرّج المعرفي الذي اعتمده القرآن الكريم في لغة الخطاب ، تحصيلًا لمقام القارئ المتخصِّص ، والقارئ المُثقّف ، والقارئ العادي . وأمّا الأهداف الفرعيّة العامّة ، فمن قبيل : 1 . توطيد العلاقة بين المخاطبِ والمخاطَب . 2 . تحريك الأمّة باتّجاه مسؤولياتها المصيريّة تجاه الخالق والمخلوق . وأمّا الأهداف الفرعيّة الخاصَّة ، فمن قبيل : 1 . تقديم رصيد معرفيّ يستفيد منه أرباب العلوم المختلفة لاسيمّا في العقيدة والفقه .